علي بن الحسين العلوي
269
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
الدرس ( 59 ) ( لا رجوع إلى الأصول العملية ) وما ذكرناه من الوجهين موافق لما أفاده بعض مقرري بحث الأستاذ العلامة أعلى اللّه مقامه . وأنت خبير بما فيهما . اما في الأول : فلان مفاد اطلاق الهيئة وان كان شموليا بخلاف المادة الا أنه لا يوجب ترجيحه على اطلاقها ، لأنه أيضا كان بالاطلاق ومقدمات الحكمة . غاية الأمر انها تارة تقتضى العموم الشمولي وأخرى البدلي ، كما ربما تقتضى التعيين أحيانا كما لا يخفى . وترجيح عموم العام على اطلاق المطلق انما هو لأجل كون دلالته بالوضع لا لكونه شموليا ، بخلاف المطلق فإنه بالحكمة ، فيكون العام أظهر منه فيقدم عليه . فلو فرض انهما في ذلك على العكس فكان عام بالوضع دل على العموم البدلي ومطلق باطلاقه دل على الشمول لكان العام يقدم بلا كلام .